ـ سيفقد عقله حين يبلغ رشده .

![]()
الاسم: محمد ملوك
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,انترنت وبرمجيات,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 | ||||||










يوليو 21st, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , قصص, أدب, ق . ق . ج , قصة,
مايو 31st, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , قصص, ق . ق . ج , قصة,
مارس 17th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , قصص, خواطر, عام, قصة, منوعات,
قبل البدء
لست أدري من أين أبدأ ، ولا بم أبدأ ، ولا كيف أكتب يوميات هي مني وأنا منها ، إحترت قبل أن أدونها هاهنا ، فرأس يقول لي دون ورأس يشير علي بتركها كما هي مجهولة تبحث عمن يبنيها للمعلوم ، ربما أنا مصاب بانفصام الشخصية ، ومن يدري فالإحصائيات الخاصة بهذا المجال وفي بلد المغاربة الأحرار تفصم العاقل عن رضاعة المعقول ، وتقسم كل عقل إلى عدة أقسام وأقسام ، المهم أنني قررت بعد طول تفكير أن أشارك المدونين والقراء يوميات " كورتي " بباب شالة وسط العاصمة المغربية .
وقبل أن أبدأ بنشر هذه اليوميات أحب أن أعرج على بعض المحطات التي سبقت تقوقعي ضمن هذه الحرفة التي لا يقدر عليها إلا من أوتي جوامع الصبر وألبس ثياب الحلم وتمكن من حروف التؤدة وعض على السكينة بالنواجذ وخلط كل ذلك بنقيضه ، فأقول بعد الإستعاذة من شر كل إنس وجان :
" الكورتي " لقب يطلق في المغرب على الشخص المكلف بتسجيل أرقام سيارات الأجرة الوالجة إلى محطة ما ، والكلمة تطلق في الفرنسية على السمسار ، وأغلب ” الكورتية ” بالمغرب هم بطبيعة الحرفة سماسرة يسمسرون في قطاع سيارات الأجرة بمخت
أكتوبر 21st, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , قصص, أدب, ق . ق . ج , قصة,
الجد والحمار
الحمار القوي الذي يملكه جدي يأبى أن يضربه أحد ، والجد البالغ من الكبر عتيا يرفض أن يعصي له الحمار أمرا .
حمل عليه الأثقال ، أمره بالسير بعدما توسط ظهره ، عصاه وأعلن حالة الإنقلاب ، ضربه بقوة ، نهق الحمار وبحركة رياضية هوى به فعض كتفه وشج رأسه وأدمى وجهه .
خيرناه بين بيعه أو قتله ، فقال :
ــ لا ورب الكعبة ، لا أبيع ولا أقتل حمارا أحيا صلة الرحم بيننا .
……….
الشيخ والعشـــــــــــــاق
الشيخ الورع التقي يمارس كعادته رياضة المشي ، وعلى الشريط الصخري المحاذي للبحر الهائج ترمق عيناه شابا يلقن فتاة أبجديات العشق والهوى، يسرع الخطى نحوهما ، يسفه أحلامهما ، ويشنع فعلهما دونما أي إصغاء لشروحات الفتى وتفسيره لمكرهات الواقع المعاصر…
يوليو 3rd, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, أدب, خواطر, عام, قصة, منوعات,
قصيـرات الطرف
فلســــــــــــــــــــــفة
تأثر بــ ديكارت كثيرا ، فشك في كل ما يدور من حوله ، وفكر وقدّر ، ثم فكر كيف قدّر ، وحين انتبه لذاته ، وجد نفسه مفقودا والكل يبحث عنه .
على عكس الحلم
رأى في منامه أن ذئابا شرسة تتجمع على مائدة خوار يرأسها ليث عن زئيره لا يترفع ، وأن جريمة غريبة المَـشـَاهد ترتكب بيديه ليزج بعدها في غياهب سجن بعيد عن أعين المُـشـَاهد .
في المساء ، وبعد إنصاته لنشرة الأخبار أدرك أن المائدة لم تكن إلا قمة عربية فاشلة ، وأن الجريمة لن تكون إلا كتابة ناقدة ، فقرر التزام الصمت ومبايعة الذئاب .
نعــــمة
صلى الصبح جماعة في يوم ممطر فسرقت مطريته ، …
أدركته صلاة الظهر على غير وضوء منه فولج إلى مرحاض المسجد ليجدد طهارته فسرق حذاؤه …
بعد صلاة العصر انتبه إلى نظارته التي وضعها قدامه فلم يجد لآثارها رسما …
وقبل أن يصل إلى نفس المسجد ليؤدي فريضة المغرب تحسس جيبه والنقود التي كانت فيه فألفاه خاويا على خيوطه …
ولما قضيت صلاة العشاء وانفض الناس من حول المسجد ، إعترض سبيله قطاع الممرات الضيقة فسلبوه هاتفه النقال ومعطفه الصوفي ، وأشبعوه ضربا وركلا جزاءًا وفاقا لما كسبت يمينه من مقاومة …
وحين وضع رأسه على وسادة النوم ، إسترجع حصاد يومه ، فحسبل وحوقل ثم قال : ” ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ” .
إستعبـــــــاد
نظر إليها نظرة شزراء تنم عن حقد دفين وكره شديد ، ثم أمسكها من مؤخرتها بغلظة تروم كسر عمودها الفقري ووأد جماليتها المستقيمة ، وتمتم قائلا :
ــ والله لأقتلنك اليوم يا أيتها العاهرة اللقيطة ،… لقد أحببتك فأفقرت جيبي ، وأدميت قلبي ، وأهلكت ذاتي ، واستعبدتني حتى سلبت مني الروح والجسد وما اكتفيت …
اليوم أرميك في مزبلة التاريخ وبراثين النسيان من غير حزن أو أسف عليك …
مايو 1st, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, خواطر, سياسة وأخبار, عام, قصة, منوعات,
سداسـية قصيـــــــــــــــــــــــــرة
قرش وقـــــــــــــــرش
إشتد ضيقه ، ، فسأل زوجته عن القرش الأبيض الذي احتفظ به لليوم الأسود …
أجابته بحزن وأسى:
ـ لقد أكله قرش عديم اللون ، يقال والله أعلم أنه من فصيلة آدمية
حل لأزمة اقتصــــــــــــــــاد !!!
بلغت الأزمة الإقتصادية ذروتها ، ونزل الناس إلى الشوارع متظاهرين ، فقرر المسؤولون بعد فرض حالة الطوارئ ، بيع الوطن والهجرة نحو الخارج .
جبار !!!
تجبر في حياته ، وعاث في الأرض خبثا وفسادا ، فلما أدركه الموت ، وغسله الحاجب ضاقت أبواب المساجد بنعشه ، وأبت غياهب الأرض استقباله ، لترضى به بطون الكلاب بعد أخذ ورد
رسالة من طرزان
ساعي البريد يطرق باب دارنا ، ومن غير استئذان يلقي برسالة خضراء وينصرف .
فتحت الرسالة وقرأت :
< < من طرزان إلى صديقه الوفي
أبريل 26th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, خواطر, سياسة, عام, قصة, مجتمع, منوعات,
خرج من مقر عمله اليومي، قرر أن يصلي الجمعة في مسجد ” الوزارة “، أنصت للخطبة بإصغاء يغازل نوما يتسلل نحوالجفون، تمعن في كلمات الإمام، فسخر من أميته اللاذعة وجهله الخارق، أمّن خلف دعاء المأموم، وقبّل كفيه بعدما مسح بهما جبينه وأطراف وجهه الأسمر، ثم خرج ليتزاحم مع الناس على اجتياز الباب الرئيسي للمسجد، وفي الخارج اختلطت عليه الأصوات: باعة هنا وهناك، ومتسولون ومتسولات يحتد بينهم التنافس للظفر بدريهمات الكرماء، يلتفت يمينا ويسارا، يبحث عن شيخ ناهز الستين من عمره، كان قد أوصاه بإحضار اللبن له قبل أسبوع، الشيخ يخلف وعده، والكسكس اللذيذ المهيأ بأصابع زوجته الوفية سيحكم عليه بالإبتلاع دون لبن، يلعن الزمن الذي فشت فيه آيات المنافقين، يجر تلابيب جلبابه الصوفي ويتجه نحوأقرب محطة للحافلات كي يعود إلى أحضان أسرته.
< < صدقة لله يا محسنين >
< < صدقة لله يا محسنين >
يتأمل الصوت جيدا، ذاكرته تعرف هذا الصوت الأنثوي الرخيم، لا يمكن لها أن تخونه أبدا، كيف وهي القوية الحفظ منذ أيام الصبا، يلتفت نحومصدره، إمرأة تلتحف السواد وتفترش الغبراء، يجلس بين رجليها طفل صغير يعاكس طفلين آخرين يحومان حول ظهرها، يقترب منها تغطي على جناح السرعة وجهها بنقاب أسود وتتمتم: صصصصصصدددددققققققة للللله ييييياااا مممححححسسسنننيين.
ـــــ من تكونين يا أمة الله ؟
صوتك مألوف
ألست زوجة (عبد الفتاح) ؟
نعم أنت بالتأكيد كذلك
هذا (مراد) إبنه الأكبر، وذاك (فؤاد) الوسيم، وهذا (عماد) آخر العنقود فأين أبوهم، ماذا جرى ؟؟؟…
وقبل أن تحرك شفتيها بجواب يشفي غليله ويخفف هول صدمته، سأله (عماد):
< < عمي (أسامة ) أين أبي؟ منذ آخر زيارة لك عندنا في البيت وأمي تقول إنك وأبي سافرتما للخليج، فمتى عدتما وأين أبي،… ماما ماما أريد أبي أريد أبي…>
تنهره أمه وتأمره بالتزام الصمت، وقبل أن يبتلع هوغموض جواب الطفل الصغير تنزع هي عن وجهها الفاتن نقابا لطالما اعتبرته عنوانا كبيرا لتخلف المرأة وشهادة بارزة على ظلم التقاليد والعادات:
< < إنه في مكان ما يا " السي أسامة "… مكان لا نعرف حدوده ولا ندرك أبعاده وليس في مقدورنا الوصول إليه ولا السؤال عنه، قالوا عنه سجن، وقالوا إنه معتقل فوق الأرض، وقالوا إنه حي ولكن بدون حياة >.
يسترجع ذكرياته الماضية فيتذكر آخر لقاء جمعهما في بيته، كانت زخات المطر تدعوعشاق الليل إلى سمر يدفئ الأجساد المكتوية بقرِّ الصقيع القارس، لعبا معا لعبتي ” الضاما ” و” الكارطا ” وناقشا تصريحات وزير المالية وأسباب العجز الإقتصادي الذي تمر به الدولة، تجادلا حول فتوى إرضاع الكبير وأعراس اللواطيين وزواج السحاقيات قبل أن يختما تسامرهما بنكت أضحكت زوجة كل واحد منهما على حدة.
كان ذلك قبل خمسة أشهر مضت، ومنذ ذلك الحين والظروف اليومية تحول دون مسامرة جديدة بينهما، ومنذ ذلك الوقت وصوت أنثوي في ريعان الشباب يردد على مسامعه ” إن مخاطبكم خارج التغطية “.
ــــ لطالما حذرته من تقديم الشيكات بدون رصيد، لكن رأسه كالحجر الصلب، لا يستمع لنصائح الغير ولا يهتم إلا لرأيه والنتيجة كما ترين هي…
< < لا لا " آسي أسامة " زوجي عبد الفتاح فتح الله عليك ووقاك من شر أسود الرأس اعتقل على خلفية تفكيك شبكة إرهابية >.
ـــــ ماذا ؟؟؟
< < نعم كما سمعت، فقد كنا في تلك الليلة الشتوية نلوك أطراف الحديث، ونلاعب أطفالنا، وفجأة سمعنا طرقا مخيفا على الباب، وقبل أن يقوم هومن مجلسه لمعرفة هوية الطارق، كسرالباب وتدفقت علينا أنواع وألوان الأجهزة الأمنية فقلبوا الدار رأسا على عقب، وفتشوا جيوبنا الواحد تلوالآخر، ونقبوا في كل شبر خفي وظاهر، ومزقوا كل وسادة وسرير، وحفروا كل حائط ساورهم الشك في أمره، فلما لم يجدوا شيئا يدينه، أمروه بنزع ملابسه الداخلية للتحقق منها، وأجبروني على كشف ما بين ثدياي وفخداي، فلما أبى واستنكر واستشاط غضبا من فريتهم قيدوه بالسلاسل، واقتادوه نحووجهة لا يعلمها إلا الله عز وجل… وقطع راتبه الشهري، وجاعت العيال، وكثرت علي المطارق، فصاحب الدار يطلب أجرة الكراء، واللوازم المدرسية تنخر الجسد والجيب معا، والبقال وغيره حرموا الطلق بعدما نفذ صبرهم أمام عجزي، وأنا كما تعلم مقطوعة الشجرة شأني شأن زوجتك لا معيل لي إلا الله سبحانه وتعالى، ولأن الحرة تجوع ولا تزني، خرجت إلى هاهنا متسولة على باب الله بعدما جاءتني أخبار أكيدة تحرم علي نشوة الحلم بالإلتقاء من جديد مع زوجي الحنون >.
أحس بالظلم يمزق أوصاله، وبالرعدة والقشعريرة تعبران إلى فرائصه، فحوقل وحسبل ولعن النظام ومن يسيره، ثم أخرج ورقة نقدية زرقاء من جيبه ودسها بين أصابع الولد الذي يجلس بين رجليها، وأخبرها أنه وزوجته ومنزله رهن إشارته وقتما تشاء.
إستقل الحافلة بعد طول انتظار، بحث عن مقعد شاغر ليملأه فلم يجد إلا طابورا من المصطفين والمتزاحمين، هذا يدفع ذاك، وذاك يتحرش في صورة وضيعة بامرأة بلغت من الكبر عتيا، وآخر تختلط رائحة عرقه وإبطه برائحة دخان الحافلة ليشكلا في ثنائية فريدة ريحا صرصرا عاتية تزكم كل من يقدر على ارتكاب جنحة الزفير والشهيق في تلك الساعة من الظهيرة.
تتمايل الحافلة وتكاد تنقلب من شدة ثقل الراكبين وسرعة السائق، يتحسس جيبه في محاولة لأخراج دراهم تكفي لثمن التذكرة فتلامس يده فخده المكتنز شحما ولحما، يفقد أعصابه بعدما يلاحظ أثر تمزق جلبابه وسرواله بشفرة حادة على حين غفلة منه، يتذكر شريط ” إحنا بتاع الأتوبيس ” ويبتسم ابتسامة المنهزمين ثم يحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على عدم اصطدامه بالمراقبين المتخصصين في تشويه جمالية سمعة المتملصين من أداء واجبات التذاكر
مارس 22nd, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , قصص, أدب, السياسة, خواطر, سياسة, عام, قصة, مجتمع, مقالات, منوعات,
حمى خطيــــــرة!!!
مات الرئيس ، وبحث المهتمون عن خلف صالح ، وكثر القيل والقال عن الرجل المناسب لمنصب رئاسة الدولة ، وبعد أخذ ورد مصاحبين لطول انتظار وترقب أطول ، وقع الإختيار علي ، فخرجت المدن والقرى على حد سواء لمبايعتي ، وفي القصر استقبلني الجيش و الوزراء السابقون بحفاوة رائعة ، … نزعوا عني ثياب الوسخ والردن ، وألبسوني ملابس لم أستطع لمسها من قبل ، فالثبان من حرير والقميص من مستخلصات الياقوت والسروال من مستحضرات المرجان والتاج من ذهب وألماس والحذاء من فضة صافية ، ثم حملوني بهدوء وحذر شديدين ليجلسوني على كرسي فاخم وناعم وقبل أن ينفضوا من حولي هتفوا بإسمي ودعو الله مخلصين أن يبارك لي في عمري وأن يحفظني من خلفي ومن تحتي …
حلاوة الكرسي أبهرتني ، وجمالية المكان وشساعته جعلتني أسبح في يم من خيال واسع فقررت في قرارة نفسي أن أصدر المرسوم تلو المرسوم بتوريث الحكم لأبنائي من بعدي ، وجعلِ كل من يمت إلي بصلة فوق القوانين الجاري بها العمل ، ثم هيأت بنود دستور في مخيلتي وكيفتها بما يتوافق ومصلحتي الشخصية ، واخترت أسماءً وألقابا رأيتها مؤهلة في ذلك الوقت لتحمل المسؤلية الجديدة …
مارس 15th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, السياسة, عام, قصة, مقال, منوعات,
كلبي ” بوش “
كلبي ” بوش ” كلب لطيف جدا ، وديع للغاية ، وسيم إلى حد الجنون
، أمريكي الأصل والجنسية ، أبيض اللون ، ذو عينين جاحظتين ، قلما تجده ينبح على أحد ، أو يعترض سبيل عابر أو يعتدي على حرمة آدمي ضعيف ، ورغم أنه قوي البنية إلا أنه لا يحرك ساكنا أمام الكلاب الشرسة الخطيرة سواء منها تلك الطبيعية أو تلك المستخلصة من خليط العوالم الحيوانية الأخرى ، … نقطة ضعفه الوحيدة تكمن في القطط ، فما إن يرى قطا متشردا أو هرة منتمية لعصر الحداثة والعولمة حتى تثور ثائرته ويفقد صوابه ويسيل لعابه ويعلن عن كلبيته المكبوتة والموروثة كلبا عن كلب ، وهكذا وفي أحد الأيام الصيفية وبينما كنت وإياه عائدين من نزهة بحرية جميلة ، لمحت عيناه قطا نحيلا يغازل عظاما بالية بالقرب من دارنا المتطاولة في البنيان ، فتمرد على السيطرة المحكومة عليه من طرفي ، وضرب بعرض جدران الحي أوامري له بالتزام الهدوء والتحلي بالعقلانية والتمسك بالتؤدة
مارس 13th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, خواطر, عام, قصة, منوعات,
سن الرشــــــــد
كانا يتدارسان كعادتهما أخبار الماضي والحاضر والمستقبل ، وفجأة سأله ببراءة الطفولة :
ـ متى يصل الإنسان إلى سن الرشد يا أبي ؟؟؟؟
فكر مليا ثم أجابه بلوعة تخفي في طياتها آثار الإكتواء بنيران الأيام وغدر الشهور والأعوام :
ـ إذا فقد الإنسان عقله وجن جنونه وخرجت تصرفاته عن نطاق المألوف والمعتاد فكن على يقين أنه وصل إلى سن الرشــــــــــد .
تنفس واختنــــاق
سأله صديقه الوفي :
لماذا تكتب ما دامت الحال هي الحال ، ولماذا تتعب نفسك في البحث عن رؤوس أقلام لأفكار لا تزيدك إلا هما وغما ، ولماذا لا تبحث عن شيئ يغني ويسمن بدل هذه الكتب التي أضعفت بصرك وشغلت وقتك وأفقرتك في زمن وصل فيه غيرك ممن لم يقرأ حرفا واحدا إلى وحدات الوزارات وأعلى الإدارات ؟؟؟
أجابه بثقة في النفس وسعة في الصدر :
ــ أكتب لأتنفس هواء لا يعرف
مارس 9th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, عام, قصة, منوعات,
مقال ومستشفى أمراض عقلية
جلس القرفصاء كعادته، أشعل ما تبقى من سجائره النتنة، قلب في
خزانته المهترئة عن كتاب يتكلم عن الحق بين المفهوم والممارسة لكن عبثا يحاول،…
هو يريد أن يصبح صحافيا مشهورا على الرغم من كونه لم يقرأ ولو حرفا واحدا من أبجديات الصحافة…
بحث في أرشيف الجرائد التي كان يجمعها كل يوم من سلة مهملات الآخرين عن مقالة تعينه على الموضوع فأبت أن تمد له حروف المعونة والعون…
أخرج من جيبه المتسخ ببقايا أعقاب السجائر وحبات”عباد الشمس”ورقة مطوية و طلب من أخته الصغيرة أن تناوله قلمها المستأجَر سبقا من ابن الجيران، وفتح في أعلى الورقة مزدوجتين كتب بينهما :”حق الحق التحقيق”.
فتش وفتش فلم يجد بدا من الإعتماد على نفسه في صياغة مقال جديد يضيفه إلى سلسلة مقالاته القديمة والتي ياكم أرسلها إلى المنابر الإعلامية الوطنية والدولية دون نشر يذكر.
“لا نشر لك مع اليأس”هكذا كان يسلي نفسه كلما طال الأمد على لبد وكلما وجد إسمه مدرجا بين الضمائر المستترة أو الغائبة عن حيز الظهور على صفحات المجلات والجرائد.
“حق الحق التحقيق”و”الحق أن تبحث عن الحق”و”الحق يؤخذ ولا يعطى”و”الحق إن لم يتخطى حدود الممنوع وأسوار الباطل فليس بحق”… جمل جعل منها رؤوس أقلام لمقال سهر من أجله الليل كله، وق
مارس 7th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, خواطر, عام, قصة, مجتمع,
هي وهو !!!
هي تكتب عن الرجل …
تصور معاناته مع حرالصيف وقر الشتاء ، تحمل همومه المرمية على كاهله المبتلى بتجاعيد رسمها بحنكة رسام ماهر زمن لا يعرف من الرحمة لا إسمها ولا رسمها ، تكد بالليل والنهار لتوصل صوته الخشن المبحوح والمشنوق بحبال الحنين للماضي والتضجر من الحاضر واليأس من المستقبل لبروج مسامع العوالم العليا ، تذوذ عنه بشهامة المقاتلين الشجعان في الملتقيات الدولية والوطنية ، وتتبنى مواقفه في كل مؤتمر شتوي وصيفي … تنسج حوله الحكايات ، وتنظم في جماله المعلقات والحوليات ، وتنثر في وصف صبره المقامات والروايات ، تترفع عن عيوبه ، وتبرر للعالم أخطاءه ، وفي كل مرة يذكر فيها الرجل تسرع لتؤكد على أنه الكل في الكل وأن الأحكام زاغت عن مجرى الصواب حين وصفته بالنصف المكمل للآخر …
هو يكتب عن المرأة …
يبحث عنها في كل زمان ومكان …
يناصرها وينصرها أينما حل وارتحل …
يتقلد سيف لسانه في المحطات الفكرية ، ويريق سمعة ك
مارس 5th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , فكر, قصص, أدب, إسلاميات, خواطر, عام, قصة, مقالات, منوعات,
قرأ في القرآن : < < فإذا فرغت فانصب ْ . وإلى ربك فارغبْ > ـ 1ـ ففهم المراد منها بالمقلوب ، وفسرها بطريقة عشوائية تنم عن جهل لئيم وتتوافق مع طيش قديم ، فنصب على فلان وفلانة ، واحتال على هذا وعلى تلك ، وما ترك مغفلا أو بليدا أو مخمورا أو مسكينة أو يتيمة أو أرملة أو عابر سبيل إلا وأوقعه في حبال نونه وشباك صاده وفخاخ بائه . . . ولأن الدين النصيحة صدع بما أمره به فهمه المتردي وعقله المتأخر ، وأعرض عن العارفين به والمجادلين له ، وبلــَّــغ تفسيره الراقي لكل من هو على شاكلته فكثر أتباعه وكبرت أعداد ضحاياه ، ومع سقوط كل ضحية جديدة كان هو يسابق الريح الصرصر العاتية للوصول إلى أقرب مسجد من مكان وقوع الحادث كي يصلي فيه ركعتي شكر لله تطبيقا منه لمعنى < < وإلى ربك فارغب > .
وصل السيل الزبى وحررت بمختلف أقسام الشرطة ودورياتها محاضر وشكايات ومظالم كلها تدين الفقيه الجديد وتدعو إلى إسراع الخطى لوضع الأصفاد بين يديه وجره من تلابيب جلبابه المزركش بحرير لطالما حرمه على غيره من
فبراير 14th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , قصص, أدب, خواطر, عام, قصة, مجتمع, منوعات,










