839ani


تهنئة بمناسبة العيد

نوفمبر 27th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , خواطر, صور, عام, غير مصنف, منوعات

لكل المدونين والقراء والمسلمين في أنحاء

 الأرض نقول عبر مدونة فك القيود :

عيدكم مبارك

aid mobarak

المزيد


من يحميها من حاميها ؟؟؟

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , خواطر, عام, منوعات

من يحمي مصر من حاميها ؟؟؟

حذر الرئيس المصري حسني مبارك في خطابه الأخير من ان بلاده "لن تتهاون مع من يسيء لكرامة ابنائها" في اشارة على ما يبدو لتعرض مشجعين مصريين لهجمات في الجزائر والسودان اثر مباراة كرة القدم بين المنتخبين المصري والجزائري.

المزيد


وانكسرت القيود ؟؟؟

نوفمبر 8th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , خواطر, مقامة

 

من مقامات مفجوع الزمان الجوعاني :
وانكسرت القيود ؟؟؟
 
إهداء إلى الأسود الأشاوس ، والأساتذة الكرام الكرماء الشرفاء : يحيى العبدلاوي، محمد اللياوي، أحمد التاج، مصطفى حسيني، محمد بهادي، نور الدين التاج، محمد الزاوي، محمد الغزالي، علي حيداوي، المتوكيل بلخضير، بلقاسم الزقاقي.ورفيق دربهم في سجون البغي والخذلان بلقاسم التنوري .
 
حدثنا مفجوع الزمان الجوعاني ، وهو من ضحايا القمع المجاني ، فقال : لما كان ابن أبي الرعاية خلي الوحيدْ ، وصاحبي الذي عن رأيه لا أحيدْ ، كنت كلما استعصى علي أمر أو مسني شيطان مريدْ ، آوي إلى ركن من حلقياته الفسيحهْ ، فأروي ظمأ نفسي البخيلة الشحيحهْ ، بما لذ وطاب من حكاياته الفصيحة المليحهْ ، وبالأمس الموافق للفاتح من نونبرْ ، قصدت مجلسه الذي للنفوس يعطـِّرْ ، وكلي أمل في اقتناص حِكَمِ عن أحوالنا تعبـِّرْ ، فوجدته على غير العادة مفقود الأثرْ ، وسألت عنه كل من لمجلسه قد حضرْ ، فغاب الرد وانتفى الخبرْ ، فاحترت في ذا الأمر ومغزاهْ ، وفوضت أمري للهْ ، وقلت ـ في نفسي ـ غدا حتما ألقاهْ ، فما إن وليت الوجهة نحو بيتي الغريبْ ، حتى سمعت ابن أبي الرعاية ينادي علينا من مكان قريبْ ، ويقول بلسان لا يخشى مصائد الرقيبْ :
… يا ناس لغير الله لا تركعوا ، يا ناس هلموا ولا تجزعوا ، يا ناس هاتوا قلوبكم واسمعوا :
اليوم انقلب السحر على الساحرْ ، وتبت يد كل ماكر سافرْ ، ومات بغيظه مخزن أفاك خاسرْ ، رأى بالأمس الغابرْ ، فتية وسط الجامعات للعدل يقيمونْ ، وبالعدل والإحسان هم يسيرون ويستقيمونْ ، يطلبون العلم بالنهار والليل يقومونْ ، دستورهم قرآن لا يمسه الباطلْ ، ومنهاجهم سنة نبوية مفعمة بالفرائض والنوافلْ ، وأستاذهم مرشد كريم فاضلْ ، قال : لا للطغاة في عهد الانحناءْ ، وعلم طلبته قول الحق في زمن النفاق والرياءْ ، وما ارتضى للجماعة الرق والاستجداءْ ، فكان بحق الاستثناء في عصر الطاعة العمياءْ ، ولما كان ذلك كذلكْ ، فكر المخزن البليد الهالكْ ، في مسلسل مظلم حالكْ ، يدخل الجماعة وأبناءها في طوق القصورْ ، ويسكتها بما يرمى من فتات وقشورْ ، ومن تم يقص أجنحتها كما قصت أجنحة باقي الطيورْ ، وما نفعت المساومات وما صلحتْ ، وفشلت العقلية المخزنية وما نجحتْ ، ولأبواب الغباء بعد ذلك هي فتحتْ ، إذ توجهت نحو طلبة العدل والإحسانْ ، وحفرت لهم الحفرة تلو الأخرى خلف القضبانْ ، وبأعداء الملة رمتهم في ذلك الزمانْ ، فثبتوا على مواقفهم وما بدلوا تبديلاَ ، بل رتلوا القرآن ترتيلاَ ، واعتصموا بالله بكرة وأصيلاَ ، وقالوا سنبني للإيمان جيلا جميلاَ ، ومضوا على ذلك والمخزن يمكر مكرَا ، يصمت يوما فيلفظ كفرَا، يمسك ساعة ويقمع شهرَا ، وحين أعياه صبر الفتية الذي لمساوماته لم يُـجـِبْ ، جاء على قميص بدم كذبْ ، وقال : اليوم أصيب من لم يُصِبْ ، واختار من الفتية اثنا عشرْ ، فلفق لهم تهمة قتل طالب في

المزيد


لست أدري ؟؟؟

أكتوبر 29th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , السياسة, خواطر, سياسة, مقال, مقالات, مقالات سياسية

لست أدري ؟؟؟

لست أدري ماذا أكتب ولا ماذا أقول ، ولست أدري كيف نصبح وكيف نمسي في هذا الوطن الذي نكن له كل حب ونعشقه إلى أبعد الحدود ولا نجد من مسؤوليه إلا نكرانا لذواتنا وصدا لحبنا ونسيانا لحقوقنا وتضييعا لخيراتنا ونهبا لأرزاقنا وقمعا لنا ولأبنائنا ووعيدا لكل من يريد أن يتكلم بالحق عن بعض ما يراه حقا وجب تحقيقه على أرض الواقع .
لست أدري بماذا أبدأ ، ولا كيف أنتهي من حال عدم الدراية التي أصاب بها كلما فكرت في وطني والغارق في أوحال ما أنزل الله بها من سلطان ، والمتخبط في أزمات ظلماتها بعضها فوق بعض ، المنهوب ظلما والمفترى عليه في كل حين ؟؟؟
لست أدري أأكتب عن السياسة في بلدي، وإن شرعت في ذلك أأكذب على نفسي وعلى من حولي فأقول إن العام بخير ، وإن الوطن كريم غفور رحيم لا ينقصه شيء ولا تعتريه علة ولا تشوبه شائبة ، وإن المواطن يعيش أحلى أيام حياته ولا يُعـَـكَّر صفوه ولو بمثقال ذرة ، وأكرر هذه الأسطوانة فأسمى عندهم مواطنا صالحا يتمتع بمقومات المواطنة الكاملة ويتصف بصفات الوطنية المثلى ، أم أقول ما استوعبته وما ألحظه وأسمعه من البعيد والقريب عن كون السياسة في هذه البلاد الطيبة سياسة ملغومة مبهمة غريبة المعالم ومجهولة الأصول والأبعاد ، لا يسيطر عليها إلا من أوتي حظا من أبجديات التلون ، ولا يتحكم فيها إلا من تخرج من المدارس الحربائية التي تلقن طلابها دروس الضحك على الذقون وتعلمهم كيفية الدوران مع الريح الغالبة وتدربهم على طرق البحث عن المصلحة الشخصية أولا وأخيرا ؟؟؟.
ولست أدري إن أنا قلت أن الحكومة عندنا ما هي إلا " ديكور " لتزيين وتلميع وترقيع هذه السياسة أوجدوه ليكون فاقدا لكل شيء، يحرك من فوق ولا يحرك ساكنا ، تعلق عليه الأخطاء وتمسح بجنباته الزلات وتلصق به الكبائر والصغائر حتى إذا تراكمت عليه الأوساخ استبدِل عبر مسرحيات انتخابية بديكور آخر يسمونه عبثا بالحكومة ، لست أدري إن قلت مثل هكذا كلام أأترك حرا طليقا أم أودع حفر السجون بتهمة التهكم على الديكور والسخرية منه ؟؟؟ .
ولست أدري مادام الكلام عن السياسة لماذا يقبل ساستنا وهم دعاة الحداثة والحرية والديموقراطية الإنخراط في لعبة سياسية يحكمها دستور يعيش حياة القدم ويأبى مسايرة الجديد وينبذ كل دعوة للتعديل أو إعادة للنظر رغم أن الوقت قد حان لإلباسه حلة جديدة ينسج خيوطها كل غيور على مصالح البلاد والعباد ؟؟؟.
ولست أدري وأنا أسمع كل يوم عن الخيرات الموجودة في هذا البلد ، سواء التي تزخر بها أرضه أو التي تفيض بها أنهاره وسواحله أو التي تخزنها غياهب تربته ، لماذا الغلاء ينخر جيوبنا ، ولماذا الثلة العريضة من الشعب تموت بقوارب الهجرة السرية هربا من الفقر وجحيمه ، ولماذا الثلة الباقية تموت بجملة من الأمراض ولم تجد ما تشفي به عللها ، ولماذا لا يجد البعض إلا المراحيض العمومية سكنا لهم ولذويهم ؟؟؟ … ولماذا يُكذب المسؤولون عندنا ـ وما أكثرهم حين تعدهم ـ تقارير الغرب حول تنميتنا البشرية وحول الرشوة والزبونية والمحسوبية وحول السِّلم الإجتماعي وغير ذلك من التقارير الدولية والمحلية

المزيد


يا سيدي …

سبتمبر 2nd, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , أدب, خواطر, غير مصنف

ياسيــــــــــــدي

 

 

 

يا سيدي :

 

 

 

أنت الخصم

 

 

 

وأنت الحكـَمْ

 

 

 

فكيف تسألني عن العدل …

 

 

 

أين غاب وأين انكتَمْ

 

 

 

 

ياسيدي : 

 

 

 

أنت الداء 

 

 

 

وأنت الدواء

 

 

 

فكيف تسألني

 

المزيد


يا بوم الليل !!!

أغسطس 11th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , أدب, خواطر, شعر, قصيدة


خلف الشبابيك المسيجة
جلست القرفصاء كئيبا
أحمل في ثنايا أعماقي صبر أيوب
وأواري دموعا مهيجة
على حظي العاثر غنيت
بكيت
تأوهت
تأففت
ومن حزين الشعر تلوت :
” اشتدي أزمة تنفرجي ”
كررتها عشرا ، مائة ، ألفا
صارت وِردا
” اشتدي أزمة تنفرجي ”
اشتدت
وبالشدة جاءت مسرجة
كذب الشعر
وما كنت غاويا
نزهت نفسي عن المعاصي
وفي بحر الخيرات كنت موجة
فما لي كلما سرت في دروب الخير
بدت لي شعابها معوجة !!!

يا بوم الليل
يا أيها الحبيب
هيج فؤادي بنغمات النعيب
واعزف هاهنا ما تهواه من نشيد
واقترب
لا تتطير مني
فالقص مرير والحكي كئيب
والمرارة بالكآبة مدبجة

يا بوم الليل
أأنت مثلي
تلقى عند العدل عذولا
وترى مع الشروق ليلا طويلا
وتستهويك هموم الناس بكرة وأصيلا
وتأسرك ظلمات مفخخة

أأنت مثلي
تحكمك المتردية والنطيحة
وتغـَـلـِّق عليك أبواب الحياة نصيحة
وتعافك المسرات
وتشمئز منك السعادة
ويُقص ريشك على موائد الخلاعة
وتطير بجناح متبرجة

المزيد


يا صاحبتي …

يوليو 14th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , أدب, خواطر, شعر, قصيدة

يا صاحبتي …
 
يا صاحبتي …
تاهت عني قافيتي
حين زلت بي راحلتي
وعز الرفيق
ولم يرفع لنا راية المددِ
واستأسدت على فرحة عابرة
أحزان لغير الآهات لم تلدِ
وتحكمت في مستقبلي ” لاء ”
هي ناهيتي … وهي نافـيتي
فلا تشدي بالأسى أزري
ولا تجعلي من البكاء سندي .
إني سئمت من يومي
وتركت خلفي أمسًا يجتر قهري
وحول الغد الآتي حار أمري
بين نيران هواهم وجنان الخلد
أسقمت بالتفكير عقلي
وأثخنت بالغم كبـِدي
ولعنت في نفسي نفسي
ومشيت في شعاب يأسي
أخلط بين الثرى والثريّا
وأسامر من قضى نحبه
وأنعى من بات حيّا
وأهذي …
ولست أدري حين أهذي
أرشدا أهدي للعالمين أم غيّا
يا صاحبتي …
أنا لست برا تقيّا
ولست جبارا شقيّا
أنا لم أك في يوم موسى أو هارونا
ولم أسر سير فرعون أو قارونا
أنا لست سحنونا ولست حسّانا
ولست ابن أدهم ولست لقمانا
أنا لست شجاعا
وما كنت في لحظة جبانا
أنا عاشق ولهان
وعشقي بلدي
متيم …
وحبيبتي وطن
مجاريه حارة
تعوم فيها ثعابين سامة
وتماسيح ضارية
ومخلوقات تفجر في شرايين القلوب آلاف العقد ِ
فانظري في أوساط الإفك والفند
هل تجدين إلا قسمة ضيزى
منقوصة العددِ
ملفوفة بحبال من المسدِ
وانظري حولي
ماذا ترين ؟؟؟
ذا وسخ على جسدي
وذي حرفة أزاولها
لم يتـّـبـِعها من قبل أبي
ولم يفخر بها ولدي
كالكلب اللقيط أمسي منها
أمر على الأعراس وفي نفسي مأتم
ولا عزاء لأهل الكبَدِ
وذا وسخ آخر يلازمني إلى الأبدِ
مطوي في سجل سلطوي
سطوره تفرخ سمومها في غددي
بحسن السير

المزيد


ماذا لو التقيت أوباما ؟؟؟

يونيو 4th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, السياسة, خواطر, سياسة, سياسة وأخبار, مقال, مقالات, مقالات سياسية

 

ماذا لو التقيت أوباما ؟؟؟
 

 

 
 
باراك أوباما يزور مصر العظيمة ، والمناسبة تحقيق وعد قطعه على نفسه في بداية حملته الإنتخابية حين قال أنه سيلقى خطاباً رئيسياً إلى العالم الإسلامي داخل دولة إسلامية ، وبعيدا عن التحليلات السياسية التي حاولت وتحاول في هذه الأيام استباق هذه الزيارة وسبر أغوار الخطاب المرتقب للرئيس الذي شغل الدنيا من المحيط إلى الخليج ، وقسم المسلمين والعرب إلى فئتين تحمل أولاهما رايات التشاؤم من هذا الرئيس وتتبع زلات أقواله وأفعاله وتدعو لعدم التطبيع معه وعدم تصديق خطواته وتحركاته ودعواته وتحذر من مغبة الإستبشار المفرط بنهجه السياسي  ، والثانية ترفع أعلام التفاؤل وتحصي عدد الوعود التي حققها منذ توليه الرئاسة وتدعو الجميع للصبر ولإفساح المجال له ولولايته وتحذر من سوء إغلاق الأبواب أمام اليد الممدودة من طرف أمريكا ورئيسها في الوقت الحالي .
بعيدا عن هذه الفئات ، وبعيدا عن كل هذه الآراء والتحليلات ، وقبل أن أستبق الأحداث ، سألت نفسي عما يمكن أن أقوله لباراك أوباما لو ساقتني الأقدار للإلتقاء به في أحد الشوارع العربية ، وطبعا ما كنت لأطلق العنان لنفسي لو تعلق الأمر برئيس عربي أو زعيم من زعماء الدول الإسلامية لعلمي المسبق أن حدوث مثل هكذا أمر يعد من أكبر المستحيلات ، فولاة الأمر عندنا لا يخرجون إلى الشوارع إلا برفقة جيش عرمرم يحرسهم بأحدث الأسلحة المتطورة ، وما كنت لأفكر في مثل هذه الأشياء إلا بعد تيقني أن رئيس أعظم دولة في العالم اعتاد الإلتقاء مع محبيه وخصومه وأفراد شعبه بالمباشر وبدون أية وساطة تذكر أو حراسة كالتي عندنا .
 
لذلك لو التقيت أوباما فسأطلب منه أن يقتطع من وقته الثمين جزءا يخصصه لحكامنا الميامين ليمحو عنهم أميتهم في فن التعامل مع الشعوب ، وليلقنهم بعضا من أبجديات اليموقراطية الواضحة ، وليعلمهم كيفية التخلص من عقدة التخوف من المواطنين .
 
لو التقيت باراك أ

المزيد


اخترت النار !!!

مايو 11th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , أدب, خواطر, شعر, قصيدة

 

 

بالأمس

 

وفي واضحة النهار

 

خيروني  بين الجنة والنار

 

قلت :

 

لا داعي للإختبارْ

 

نار بعدها جنة

 

أفضل من جنة بعدها نارْ

 

… واليوم أعادوا الكرة

 

بعيدا عن وصلات الإشهار

 

قريبا من كلمات الإنذار

 

وضعوا أسئلة الإختبار

 

وقالوا بعدما أزاحوا كل اعتبار

 

إختر …

 

إما النار

 

وإما النار

 

….

 

يا ناقل الأخبار

 

إفهم

 

أنا لا أبالي

 

ما دمت أسعى للمعالي

 

أنا لا أخاف

 

أنا لا أرتجف

المزيد


يوميات كورتي ـ1ـ

مارس 17th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في ,  قصص, خواطر, عام, قصة, منوعات

قبل البدء

لست أدري من أين أبدأ ، ولا بم أبدأ ، ولا كيف أكتب يوميات هي مني وأنا منها ، إحترت قبل أن أدونها هاهنا ، فرأس يقول لي دون ورأس يشير علي بتركها كما هي مجهولة تبحث عمن يبنيها للمعلوم ، ربما أنا مصاب بانفصام الشخصية ، ومن يدري فالإحصائيات الخاصة بهذا المجال وفي بلد المغاربة الأحرار تفصم العاقل عن رضاعة المعقول ، وتقسم كل عقل إلى عدة أقسام وأقسام ، المهم أنني قررت بعد طول تفكير أن أشارك المدونين والقراء يوميات " كورتي " بباب شالة وسط العاصمة المغربية .

وقبل أن أبدأ بنشر هذه اليوميات أحب أن أعرج على بعض  المحطات التي سبقت تقوقعي ضمن هذه الحرفة التي لا يقدر عليها إلا من أوتي جوامع الصبر وألبس ثياب الحلم وتمكن من حروف التؤدة وعض على السكينة بالنواجذ وخلط كل ذلك بنقيضه ، فأقول بعد الإستعاذة من شر كل إنس وجان :

" الكورتي "  لقب يطلق في المغرب على الشخص المكلف بتسجيل أرقام سيارات الأجرة الوالجة إلى محطة ما ، والكلمة تطلق في الفرنسية على السمسار ، وأغلب ” الكورتية ” بالمغرب هم بطبيعة الحرفة سماسرة يسمسرون في قطاع سيارات الأجرة بمخت

المزيد


يا بوم الليل …

أغسطس 10th, 2009 كتبها محمد ملوك نشر في , أدب, خواطر, شعر, قصيدة

خلف الشبابيك المسيجة
جلست القرفصاء كئيبا
أحمل في ثنايا أعماقي صبر أيوب
وأواري دموعا مهيجة
على حظي العاثر غنيت
بكيت
تأوهت
تأففت
ومن حزين الشعر تلوت :
” اشتدي أزمة تنفرجي ”
كررتها عشرا ، مائة ، ألفا
صارت وِردا
” اشتدي أزمة تنفرجي ”
اشتدت
وبالشدة جاءت مسرجة
كذب الشعر
وما كنت غاويا
نزهت نفسي عن المعاصي
وفي بحر الخيرات كنت موجة
فما لي كلما سرت في دروب الخير
بدت لي شعابها معوجة !!!

يا بوم الليل
يا أيها الحبيب
هيج فؤادي بنغمات الن

المزيد


من كل إحساس بيتان

سبتمبر 20th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , أدب, خواطر, شعر, قصيدة, منوعات

أبيات نظمتها فأحببتها

من كل إحساس بيتان ….

 

أتبني قصورا من رمال تُحطـَّمُ … وتخشى ظلاما دامسا يتقدَّمُ 

ألا فلتقل ما قد بدا لك فالقَضـا… مريرٌ وليلى لم تعد تتبـسَّمُ

……

لغــة الصمـــود أخطها بـــدم ويـَـــدْ

عــــربية تلد الشمــــــوخ إلى الأبـــــدْ

بحروفـــــها وبيانهـــا وجمـــالهــــا

المزيد


ها قد بدأنا !!!

سبتمبر 9th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, السياسة, خواطر, سياسة, سياسة وأخبار, عام, مجتمع, مقال

ها قد بدأنـــــــــــا ؟؟؟؟

http://www.hespress.com/_img/HelpErrajiPetit.jpg

هكذا وفي لمح البصر ، يختطف من بين ظهرانينا مدون مغربي أبى إلا أن يزيل العمش عن عينيه لينظر بهما نظرة فوقية تتعالى عن رؤية الباطل باطلا فلا تذرف من حرقة الشوق إلى الحق إلا دموعا تتحول بمداد الجرأة إلى كلمات صدق سيفهمها المخزن بنباهته البليدة على أنها تطاول على الذات الملكية التي تـُقــُدِّست عندنا في السر والجهر ومن زمان بعيد بموجب دستور ممنوح يجلد الفقراء من أمثالنا ويحمي الكبراء من أمثالهم .

محمد الراجي  كتب عن دور الملك في تشجيع الشعب على الإتكال وعرج على مواضيع قل من يتناولها بنفس الجرأة التي تناولها بها صاحب مدونة مرحبا بكم في عالم محمد الراجي  فتلقف المخزن ما كتب وقرأ على صفحات هسبريس بسرعة البرق ليفجعه بسنتين سجنا نافذا وبغرامة شبه ثقيلة والتهمة تخر من هولها الجبال وتشيب لشدتها الولدان … الإخلا بالإحترام الواجب للملك … ولعمري إنها لقمة الديموقراطية في هذا البلد ؟؟؟

شخص واحد يسيئ للملك ــ من غير قصد وهذا أغلب الظن  ــ فيلقى آثاما وشرورا وتحقيقات ومحاكمات فاقت سرعتها سرعة البرق وقضاة جاهزون للنطق بأحكام مهيأة لمثل هكذا قضايا وإن غاب المحامي فلا تذرفي ياعين دمع الثكالى ، فالسجن حتما كان وسيكون في مثل هذه المناسبات أمرا مقضيا حتى لا ينسى من يكتب أو يدون أو يحوم حول الكتابة والتدوين أن الملك مقدس ومحرم بالتالي على كل ذي لب وقلم أن يضع حامي الحمى والملة والدين بين قوسي أو فكي حلل وناقش   ، وشخوص وأشخاص وشخصيات تسيئ للوطن في كل يوم بل وفي كل ساعة ولا من يحرك ضدها م

المزيد


قصيـرات الطرف

يوليو 3rd, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, أدب, خواطر, عام, قصة, منوعات

قصيـرات الطرف  

 

 

فلســــــــــــــــــــــفة

 

تأثر بــ ديكارت كثيرا ، فشك في كل ما يدور من حوله ، وفكر وقدّر ، ثم فكر كيف قدّر ، وحين انتبه لذاته ، وجد نفسه مفقودا والكل يبحث عنه .

 

على عكس الحلم

 

رأى في منامه أن ذئابا شرسة تتجمع على مائدة خوار يرأسها ليث عن زئيره لا يترفع ، وأن جريمة غريبة المَـشـَاهد ترتكب بيديه ليزج بعدها في غياهب سجن بعيد عن أعين المُـشـَاهد .

في المساء ، وبعد إنصاته لنشرة الأخبار أدرك أن المائدة لم تكن إلا قمة عربية فاشلة ، وأن الجريمة لن تكون إلا كتابة ناقدة ، فقرر التزام الصمت ومبايعة الذئاب .

 

نعــــمة

 

صلى الصبح جماعة في يوم ممطر فسرقت مطريته ، …

أدركته صلاة الظهر على غير وضوء منه فولج إلى مرحاض المسجد ليجدد طهارته فسرق حذاؤه …

بعد صلاة العصر انتبه إلى نظارته التي وضعها قدامه فلم يجد لآثارها رسما …

وقبل أن يصل إلى نفس المسجد ليؤدي فريضة المغرب تحسس جيبه والنقود التي كانت فيه فألفاه خاويا على خيوطه …

ولما قضيت صلاة العشاء وانفض الناس من حول المسجد ، إعترض سبيله قطاع الممرات الضيقة فسلبوه هاتفه النقال ومعطفه الصوفي ، وأشبعوه ضربا وركلا جزاءًا وفاقا لما كسبت يمينه من مقاومة …

وحين وضع رأسه على وسادة النوم ، إسترجع حصاد يومه ، فحسبل وحوقل ثم قال : ” ربي أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ” .

 

 

إستعبـــــــاد

 

نظر إليها نظرة شزراء تنم عن حقد دفين وكره شديد ، ثم أمسكها من مؤخرتها بغلظة تروم كسر عمودها الفقري ووأد جماليتها المستقيمة ، وتمتم قائلا :

ــ والله لأقتلنك اليوم يا أيتها العاهرة اللقيطة ،… لقد أحببتك فأفقرت جيبي ، وأدميت قلبي ، وأهلكت ذاتي ، واستعبدتني حتى سلبت مني الروح والجسد وما اكتفيت …

اليوم أرميك في مزبلة التاريخ وبراثين النسيان من غير حزن أو أسف عليك …

المزيد


في أرضهم همم في أرضنا سقر

يونيو 15th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, أدب, السياسة, خواطر, سياسة, شعر, عام, قصيدة, مجتمع, منوعات

 

“  إفني   ”   مدينة   أحرار   لها   سِيرُتاريخها     ذهَبٌ     بالمجد      يشتهِرُ
غربية     بجنوب     المغرب     اغتربتْمأساتها   نطقت   من   هولها   الصورُ
في    عِرضها    لعب    الجلاد    لعبتهُوالعرض   من   كرم   الجلاد    ينكسرُ
“  عباس  ”  من  صمم  الجهَّال   أنبأناأن   الجميع   بخير    ما    بهمْ    ضررُ
والمخزن   الشرس   المسعور   يخبرناأن      العدالة      بالإرهاب      تنتشرُ
“  يوتوبُ  ”  ما  جمع  الأخبار  من  فندزوروه   فالملأ   الأعلى    به    اندحروا
هذي  الدموع  وذا  الإنصاف   يا   أبتيفي أرضهم  همم  ”  في  أرضنا  سقرُ
إن   كنت   طالب   حق   فالعصا   قدرتأتي   إليك   بما   لم    يكتبِ    القدرُ
تكْوِيك   في   ظلم    الأنفاق    والحفرحتى  تقول   :   أنا   المستهتر   القذِرُ
تكسوك  بالتهم  السوداء   في   بلديحتى  ترى   دمَ   حيض   فيك   ينصهرُ
تهديك   عاهة    مشلول    تعوم    بهانفسيةٌ     بسجون      الهم      تنتحرُ
ذا  عهدهم  وبذا   يا   سيدي   حكمواوالحكم   حكم   طغاة   ما   لهم   بصرُ
لو   أنهم   قرأووا   التاريخ   من    زمنما    كان    مخزنهم    بالذل     يفتخرُ
لو  أبصروا  عِبر   الماضي   لكان   

المزيد


ما سر نجواك في الظلماء ياولدي

مايو 6th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, أدب, خواطر, شعر, عام, مجتمع, منوعات

ما سر نجواك في الظلماء  ياولديأسقمت قلبي فغير الهـم لـم أجِـدِ
تلك الدموع التـي أخفيتهـا سلفـاأنهارها أغرقت في عمقها  جسدي
أحرقْت ذاتي بحال أنـت راكبهـاأفنيت عمري بصمت ذاب في الكبَد
أسقيتني خمرة للقهر قـد  جلبـتعنوانها " ودِّعِ الأحبـاب للأبـد "
تمشي على ساق أحزان  وتكتمهـافي لوعة ما جنت إلا على كبِـدي
تهدي إلى الظلمة الصماء  أغنيـةصيغت ترانيمها بالفقـر  والنكـد
ترثي أفول النجـوم العاليـات ولاترثي لحالي وحال الأهل و الولـدِ
إيهٍ وآهٍ وأوهٍ منـك قـد خرجـتتتلو علينـا بغـم سـورة المسـدِ
تحكي لنا عن شباب حائر  ولِـدتفي عصره خيبة للحـظ لـم تلـدِ
عن فتية كهفهم لا يبتغـي  رشَـداعن كسرة صلبة تمشي مع الزّبَـدِ

المزيد


قرش وقـــــــــــــــرش

مايو 1st, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, قصص, أدب, خواطر, سياسة وأخبار, عام, قصة, منوعات

 

سداسـية قصيـــــــــــــــــــــــــرة 

قرش وقـــــــــــــــرش

 

إشتد ضيقه ، ، فسأل زوجته عن القرش الأبيض الذي احتفظ به لليوم الأسود  
أجابته بحزن وأسى:
ـ لقد أكله قرش عديم اللون ، يقال والله أعلم أنه من فصيلة آدمية

 

حل لأزمة اقتصــــــــــــــــاد !!!

بلغت الأزمة الإقتصادية ذروتها ، ونزل الناس إلى الشوارع متظاهرين ،  فقرر المسؤولون بعد فرض حالة الطوارئ ، بيع الوطن والهجرة نحو الخارج .

 

جبار !!!

تجبر في حياته ، وعاث في الأرض خبثا وفسادا ،  فلما أدركه الموت ، وغسله الحاجب ضاقت أبواب المساجد بنعشه ، وأبت غياهب الأرض استقباله ، لترضى به بطون الكلاب بعد أخذ ورد

 

 

رسالة من طرزان

ساعي البريد يطرق باب دارنا ، ومن غير استئذان يلقي  برسالة خضراء وينصرف  .
فتحت الرسالة وقرأت :
< <  من طرزان إلى صديقه الوفي

المزيد


فلتسقط الجدران : قصة بقلم محمد ملوك

أبريل 26th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  فكر, قصص, أدب, خواطر, سياسة, عام, قصة, مجتمع, منوعات

خرج من مقر عمله اليومي، قرر أن يصلي الجمعة في مسجد ” الوزارة “، أنصت للخطبة بإصغاء يغازل نوما يتسلل نحوالجفون، تمعن في كلمات الإمام، فسخر من أميته اللاذعة وجهله الخارق، أمّن خلف دعاء المأموم، وقبّل كفيه بعدما مسح بهما جبينه وأطراف وجهه الأسمر، ثم خرج ليتزاحم مع الناس على اجتياز الباب الرئيسي للمسجد، وفي الخارج اختلطت عليه الأصوات: باعة هنا وهناك، ومتسولون ومتسولات يحتد بينهم التنافس للظفر بدريهمات الكرماء، يلتفت يمينا ويسارا، يبحث عن شيخ ناهز الستين من عمره، كان قد أوصاه بإحضار اللبن له قبل أسبوع، الشيخ يخلف وعده، والكسكس اللذيذ المهيأ بأصابع زوجته الوفية سيحكم عليه بالإبتلاع دون لبن، يلعن الزمن الذي فشت فيه آيات المنافقين، يجر تلابيب جلبابه الصوفي ويتجه نحوأقرب محطة للحافلات كي يعود إلى أحضان أسرته.

< < صدقة لله يا محسنين >

< < صدقة لله يا محسنين >

يتأمل الصوت جيدا، ذاكرته تعرف هذا الصوت الأنثوي الرخيم، لا يمكن لها أن تخونه أبدا، كيف وهي القوية الحفظ منذ أيام الصبا، يلتفت نحومصدره، إمرأة تلتحف السواد وتفترش الغبراء، يجلس بين رجليها طفل صغير يعاكس طفلين آخرين يحومان حول ظهرها، يقترب منها تغطي على جناح السرعة وجهها بنقاب أسود وتتمتم: صصصصصصدددددققققققة للللله ييييياااا مممححححسسسنننيين.

ـــــ من تكونين يا أمة الله ؟

صوتك مألوف

ألست زوجة (عبد الفتاح) ؟

نعم أنت بالتأكيد كذلك

هذا (مراد) إبنه الأكبر، وذاك (فؤاد) الوسيم، وهذا (عماد) آخر العنقود فأين أبوهم، ماذا جرى ؟؟؟…

وقبل أن تحرك شفتيها بجواب يشفي غليله ويخفف هول صدمته، سأله (عماد):

< < عمي (أسامة ) أين أبي؟ منذ آخر زيارة لك عندنا في البيت وأمي تقول إنك وأبي سافرتما للخليج، فمتى عدتما وأين أبي،… ماما ماما أريد أبي أريد أبي…>

تنهره أمه وتأمره بالتزام الصمت، وقبل أن يبتلع هوغموض جواب الطفل الصغير تنزع هي عن وجهها الفاتن نقابا لطالما اعتبرته عنوانا كبيرا لتخلف المرأة وشهادة بارزة على ظلم التقاليد والعادات:

< < إنه في مكان ما يا " السي أسامة "… مكان لا نعرف حدوده ولا ندرك أبعاده وليس في مقدورنا الوصول إليه ولا السؤال عنه، قالوا عنه سجن، وقالوا إنه معتقل فوق الأرض، وقالوا إنه حي ولكن بدون حياة >.

يسترجع ذكرياته الماضية فيتذكر آخر لقاء جمعهما في بيته، كانت زخات المطر تدعوعشاق الليل إلى سمر يدفئ الأجساد المكتوية بقرِّ الصقيع القارس، لعبا معا لعبتي ” الضاما ” و” الكارطا ” وناقشا تصريحات وزير المالية وأسباب العجز الإقتصادي الذي تمر به الدولة، تجادلا حول فتوى إرضاع الكبير وأعراس اللواطيين وزواج السحاقيات قبل أن يختما تسامرهما بنكت أضحكت زوجة كل واحد منهما على حدة.

كان ذلك قبل خمسة أشهر مضت، ومنذ ذلك الحين والظروف اليومية تحول دون مسامرة جديدة بينهما، ومنذ ذلك الوقت وصوت أنثوي في ريعان الشباب يردد على مسامعه ” إن مخاطبكم خارج التغطية “.

ــــ لطالما حذرته من تقديم الشيكات بدون رصيد، لكن رأسه كالحجر الصلب، لا يستمع لنصائح الغير ولا يهتم إلا لرأيه والنتيجة كما ترين هي…

< < لا لا " آسي أسامة " زوجي عبد الفتاح فتح الله عليك ووقاك من شر أسود الرأس اعتقل على خلفية تفكيك شبكة إرهابية >.

ـــــ ماذا ؟؟؟

< < نعم كما سمعت، فقد كنا في تلك الليلة الشتوية نلوك أطراف الحديث، ونلاعب أطفالنا، وفجأة سمعنا طرقا مخيفا على الباب، وقبل أن يقوم هومن مجلسه لمعرفة هوية الطارق، كسرالباب وتدفقت علينا أنواع وألوان الأجهزة الأمنية فقلبوا الدار رأسا على عقب، وفتشوا جيوبنا الواحد تلوالآخر، ونقبوا في كل شبر خفي وظاهر، ومزقوا كل وسادة وسرير، وحفروا كل حائط ساورهم الشك في أمره، فلما لم يجدوا شيئا يدينه، أمروه بنزع ملابسه الداخلية للتحقق منها، وأجبروني على كشف ما بين ثدياي وفخداي، فلما أبى واستنكر واستشاط غضبا من فريتهم قيدوه بالسلاسل، واقتادوه نحووجهة لا يعلمها إلا الله عز وجل… وقطع راتبه الشهري، وجاعت العيال، وكثرت علي المطارق، فصاحب الدار يطلب أجرة الكراء، واللوازم المدرسية تنخر الجسد والجيب معا، والبقال وغيره حرموا الطلق بعدما نفذ صبرهم أمام عجزي، وأنا كما تعلم مقطوعة الشجرة شأني شأن زوجتك لا معيل لي إلا الله سبحانه وتعالى، ولأن الحرة تجوع ولا تزني، خرجت إلى هاهنا متسولة على باب الله بعدما جاءتني أخبار أكيدة تحرم علي نشوة الحلم بالإلتقاء من جديد مع زوجي الحنون >.

أحس بالظلم يمزق أوصاله، وبالرعدة والقشعريرة تعبران إلى فرائصه، فحوقل وحسبل ولعن النظام ومن يسيره، ثم أخرج ورقة نقدية زرقاء من جيبه ودسها بين أصابع الولد الذي يجلس بين رجليها، وأخبرها أنه وزوجته ومنزله رهن إشارته وقتما تشاء.

إستقل الحافلة بعد طول انتظار، بحث عن مقعد شاغر ليملأه فلم يجد إلا طابورا من المصطفين والمتزاحمين، هذا يدفع ذاك، وذاك يتحرش في صورة وضيعة بامرأة بلغت من الكبر عتيا، وآخر تختلط رائحة عرقه وإبطه برائحة دخان الحافلة ليشكلا في ثنائية فريدة ريحا صرصرا عاتية تزكم كل من يقدر على ارتكاب جنحة الزفير والشهيق في تلك الساعة من الظهيرة.

تتمايل الحافلة وتكاد تنقلب من شدة ثقل الراكبين وسرعة السائق، يتحسس جيبه في محاولة لأخراج دراهم تكفي لثمن التذكرة فتلامس يده فخده المكتنز شحما ولحما، يفقد أعصابه بعدما يلاحظ أثر تمزق جلبابه وسرواله بشفرة حادة على حين غفلة منه، يتذكر شريط ” إحنا بتاع الأتوبيس ” ويبتسم ابتسامة المنهزمين ثم يحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على عدم اصطدامه بالمراقبين المتخصصين في تشويه جمالية سمعة المتملصين من أداء واجبات التذاكر

المزيد


حـــــــــــوار

أبريل 18th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في , حوارات, خواطر, عام, منوعات


فيما يلي نص الحوار الذي أجرته معي المدونة وئام نور صاحبة مدونة جريدة التدوين  http://jarida.maktoobblog.com/

خصنا الاستاذ محمد ملوك صاحب مدونة مفجوع الزمن الجوعان بحوار شيق وجميل حول مدونته البديعة وقد اظهر تسامح مع اسئلتنا ولطف كبير وكان قمة في اللباقة وحسن الخلق وهذا نص الحوار الذي نشكره عليه كثيرا

 

  

 الاستاذ محمد ملوك

 أولا سلام عليك أستاذ محمد ملوك احد المدونين الكبار ان صح التعبير ومدير مدونة مفجوع الزمان الجوعاني اسمح لي اقول ما سر التسمية؟ وسببها؟ بعد ان تعرفنا على محمد ملوك

بسم الله خير الأسماء ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الرسل والأنبياء ، وعلى آله وصحبه الغر الميامين الأتقياء ومن تبعهم بإحسان إلى يوم يرث الله فيه الأرض والسماء .

بداية أشكركم من الأعماق على هذه الإلتفاتة الكريمة من جانبكم ،لأقول أنه يوجد في الساحة التدوينية من هو أكبر مني شأنا وما أنا إلا مبتدئ يلتمس الخطى بالإحتكاك مع الآخر والإستفادة من تجارب السابقين للوصول إلى مرتبة الكبار الذين نجلهم ونعزهم وندعو لهم بالثبات في وقت يرتبص فيه المتربصون بالمدونين الدوائر .

 

محمد ملوك ، شخص وجد نفسه في زمن الجوع فيه أمسى سياسة تفرض من فوق على المستضعفين  لتفجعهم في زمانهم بما للفجع والفجيعة من من معان ودلالات ، فكان اللقب الذي اختاره لراوي مقاماته جزءا من شخصية تبحث عن الحقيقة وترى في المقامة حرية كافية للتعبير عن كل ما يحيط به ، ومع أول مقامة له على مدرجات جامعة محمد الخامس بالرباط  صار محمد ملوك عند طلبة الجامعة هو نفسه مفجوع الزمان الجوعاني ، ومع دخوله عالم التدوين لم يجد غير هذا اللقب عنوانا لمدونة أصبحت تحمل فيمابعد عنوان ” فك القيد ” .

………………………………..

 

 

تصفحت المدونة وكانت فعلا تضم مواضيع تستحق المطالعة بكل ما في الكلمة من معنى عناوين كبيرة ومواضيع جادة وهادفة لكن لم المس فيها خط معين تسير عليه ما رأيك أن توضح لنا هذا الخط وللقراء؟

 

أنا كاتب يتنفس المقامة ، ويعشق القصة ، ويذوب في بحار الشعر ، ويعزف على أوتار المقالة .

والكتابة عندي رسالة قيمة وأمانة عظيمة ، ولأننا نعيش في زمن موبوء بالحشرات السلطوية  ، ولأنني أؤدي ضريبة نضال طلابي سابق ، كان لزاما علي نهج خط واضح لتدويناتي يقوم على طرح المشكلة وفضح المستور والإتيان بالبديل ، دون الإعتراف بالخطوط الحمراء أو الأسوار العالية .

ولأن القارئ يمل من نمط واحد وأسلوب متكرر تعمدت تنويع أقلامي ، مع جعل البساطة حلة لها والنقد البناء مدادها الذي لا ينضب أو يقصى .

……………………………..

 

 

 

يدعي البعض انتمائك او اهتمامك بالمسار الفكري والسياسي لتيار ديني سياسي معين لا نريد تسميته ما قولك في هذا ؟

 

الإنتماء لتيار ديني سياسي تكليف ما بعده تكليف.

وهنا أهمس في آذان الكل بصوت جهوري قوي فأقول :

نعم أنا ابن العدل والإحسان تربية وتنظيما وزحفا إن شاء الله

تربية تقربني من الله عز وجل وتبعدني عن منازل أعدائه ، وتدعوني لنصرة المظلوم أينما وجد ، وتحثني على التعاون مع الآخر والإصغاء إليه والعمل معه في المتفق عليه والتسامح معه في المختلف فيه

وأنا ابن حركة التوحيد والإصلاح وابن حزب العدالة والتنمية وابن كل خيِّر يبحث عن الخير لبلده وذويه على ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلوات ربي وسلامه عليه

……………………………………..

 

 

العديد من المدونين الذين عرفتهم اخبروني انه في وقت سابق كان بينك وبين شخص يلقب بالحشرة المغربية نزاع لو تشرح لنا سببه؟ وأين وصل ؟

 

ليس بيني وبين الحشرة المغربية إلا الإحترام المتبادل

مولاي عمر علوي مدون متميز وصريح للغاية ، وصراحته إن لم نفهمها بما يقصد هو فقد نختلف معه وهذا ما وقع بيني وبينه

سوء تفاهم لا يفسد لقضايانا المشتركة ودا .

يكفيه فخرا أنه ناقص في علام مترع بالكمال.

…………………………………….

 

 

اتحاد المدونين المغاربة من المعروف جدا انك من احد ألسنه وأيديه وانك من الذين يدافعون عنه وينصرونه لو ممكن بعجالة تعطينا تعريفا بسيط عنه ؟ وعن تطلعاته

 

إتحاد المدونين المغاربة  إطار تدويني مغربي حر ومستقل نابع من توحد مدونين يجمعهم الوطن وقضاياه في إطار يهدف إلى الرقي بعملية التدوين من مختلف زواياها وحماية الحقوق الفكرية والإنسانية للمدون دونما أي اعتبار لتوجهاته السياسية أو انتماءاته الدينية ، وهي مناسبة أستغلها لدعوة كافة المدونين المغربة للإنضمام لهذا الصرح الحضاري الهام ، وفرصة لأجدد دعوتي للإخوة في تجمع المدونين المغاربة بالإسراع في لم الشتات التدويني المغربي والتكتل في إطار واحد وقوي يكون درعا لنا أمام المخاطر القديمة الجديدة ومنارة تشع بروح التعاون والإيخاء في عالمي الواقع والإفتراض.

……………………………………

 

 

هناك من قال انك وراء محاولة تاسيس تجمع المدونين الاحرار في وقت سابق وانك كنت تدعمه في السر ..انا لا اعرف طبيعة الدعم في نظرهم لكن ما تعليقك ؟

المزيد


وجوه المحاكة قصة مهداة إلى كل من يهوى لعبة الإستنطاق

أبريل 14th, 2008 كتبها محمد ملوك نشر في ,  قصص, أدب, خواطر, عام, مجتمع, منوعات

 وجوه المحاكــــــــــة

قصة مهداة إلى كل من يهوى لعبة الإستنطاق
إمدادات  محمد ملوك

الظلم يصفع خد الحر في بلـدي… والحرف يقطع حبل الظلم يا ولدي

جرس الساعة يرن ، منبه الهاتف يرن ، زوجته هي الأخرى ترن ، الكل يرن في تلك الساعة المبكرة من ذلك اليوم الربيعي الجميل ،والكل عازم على إيقاظه من نومه العميق ، فالوعد الذي قطعه على نفسه وأسكتهم به يجب أن ينـفـَّـذ وإلا فبركان الصمت سيقذفه بحمم اللوم وشظايا العتاب .

كان قد وعدهم بتخصيص أيام عطلته القصيرة لهم وحدهم دون غيرهم ، فسطر لأجل ذلك برنامجا حافلا بالأنشطة المتنوعة واختار رفقة زوجته الفتية أماكن خاصة لقضاء أول فسحة لهما بمعية أسرته الصغيرة بعد أربع سنوات مرت على زواجهما .

أمه العجوز المتقوسة الظهر ، وإخوته السبعة ، وابنته الوحيدة ، كل غنى على حسب هواه ، وكل اقترح على مقربة منه ما بدى له أمرا مناسبا لتكسير أجواء الحزن والكآبة التي خيمت على منزلهم المهترئ الجدران منذ أن قضى الأب نحبه في حادث سير مريع .

يسكت الساعة بيده اليمنى ، ويلغي ضبط منبه الهاتف باليسرى ، ويأمر زوجته بالصمت لنصف ساعة فقط ، ترفض الأمر وتعلن عن عصيان نسوي ، يتأفف بعمق ، ترد عليه بسحب الغطاء من فوقه ، فيجلس القرفصاء بعينين ناعستين ومليئتين بعمش أضحى ملازما لهما منذ بدأ العمل كــ ” كـُـورْتِي ” في موقف سيارات الأجرة بباب شالة .

يحدق في رجليه المتورمتين وفي الحناء الذي يرصع أسفل قدميه ، فيلعن اليوم الذي تعرف فيه على ” وجوهْ الْـمْــحـَاكـَّـة ” بمدينة الرباط …

يحدق ويتأمل ويرجع بالذكريات إلى الوراء فيتذكر كيف كان مناضلا يقيم الدنيا ولا يقعدها بساحات جامعة محمد الخامس ، نضال فرض عليه أن يتذوق ما لا يستلذ ولا يستطاب من العصي المخزنية المنجورة واللامنجورة ، … يتذكر كيف طرده أبوه من المنزل مباشرة بعد رجوعه من مخفر شرطة احتجز فيه رفقة المجرمين لأسبوعين كاملين نتيجة خوضه لإعتصام مفتوح داخل كلية الآداب لإجبار عميدها المتعنت على الحوار معه حول المشاكل الطلابية ، ويتذكر كيف سعت أمه لإبعاده عن السياسة وما جاورها عبر تخييرها له بين سخطها ورضاها ، وكيف كُسِّرت رجلاه في وقفة إحتجاجية ، وكيف رفضت إدارة المستشفى استقباله وهو في غيبوبة تامة بعد تلقيها بصدر رحب أوامر مدير الأمن الإقليمي هناك ، وكيف أصبح عاملا في مجال البناء يحمل على كتفيه أكياسا ثقيلة بالرمل والحجارة و” الكياص” عقب تخرجه وحصوله على الإجازة بميزة حسنة جدا .

يقطع حبل الذكريات بيديه الخشنتين ، وينظر في الأصابع التي أمره الطبيب بإبعادها عن رائحة الإسمنت إن هو أراد شفاءها من داء ” الكزيما ” فيترحم على حرفة ترابها لا يعمي ونقودها لا تغني ويلعن اليوم الذي التقى فيه بـــ ” وجوهْ المْحاكــَّة ” .

يستلقي على ظهره ويحاول جر الغطاء نحوه من جديد فتصارعه زوجته من أجل ذلك مصراعة المدرب اللطيف وتتوسله أن يلعن الشيطان وينسى عياءه وخموله ولو ليوم واحد ، وتقبله قبلة فقبلتين يحاول معهما أن يشتم عبير شفتيها كما كان يفعل أيام الخطوبة فيتذكر أنه مزكوم منذ أول لقاء له مع ” وجوه المحاكة ” .

< < " وجوه المحاكة " ألا لعنة الله عليهم في كل زمان ومكان ... حتى فحولتي صاروا يجردونني منها ... ها نحن قد قاربنا الشهرين ولا من جماع يذكر ... حتى عصير " الأفوكا " لم يعد يجدي نفعا معي ... كل يوم عياء وتعب ، نكد في نكد ، وكل يوم يمر وينقضي والجسد القوي ينهك ، والشاب الطري يشيخ ، واللياقة تضعف ، والقوة الجنسية تفتر ...

إيه وآه وأوه من حروف الأسى = والضعف والعجز في الأعماق قد عرَسا

والله لولا عيال رضع ، وإخوان ” رتع ” ، وأم للخلق والخالق تركع ، ما عدت لهذا الشغل أبدا … .

تبتسم زوجته لكلامه ابتسامة المتفهم الحنون ، وترد عليه في أدب أصيل :

< < الرجل بلا عمل كالنحل بلا عسل ، وأنت تعلم أكثر من غيرك أننا في زمن الجمر والنار ، زمن لا يرحم أولي الوظائف الكبرى ، فمابالك بمن لا يشتغل أصلا ، أو بمن تسول له نفسه الإنقطاع عن عمل يتمناه الغير ولا يجده ...

تعقل يا عبد الله ولا تكن ممن يأكلون الغلة ويسبون الملة … .

أصغى بتضجر لنصيحتها وحاول لملمة قواه الجسدية ، فباءت محاولاته بالفشل الذريع ، واستسلم مرغما لنزوة من الذكريات والأحلام التي لطالما نسجت في أعماق جمجمته الشبيهة بخريطة جغرافية .

كان يحلم بمستقبل يكون فيه مدرسا ” قد الدنيا ” يعلم الطلبة ما معنى حب الله والوطن ويربيهم على الشهامة والشجاعة والمروءة ومكارم الأخلاق ، فكان كلما وضع رأسه على وسادة ما يصحح للطلبة أخطاءهم ، ويسألهم إن حفظوا درسه عن ظهر غيب ، ويسائلهم بشرح ما فهموه عنه ، ويعيد على مسامعهم قصائد الماضي وأخبار الحاضر وينير طريقهم نحو المستقبل بطريقة تنم عن وعي لا مسبوق في تاريخ المدرسين المغاربة والعرب . لكنه اليوم ما إن يضع رأسه على الوسادة المتسخة بلعابه في غرفة النوم حتى ينادي بأعلى صوته :

” بَّا ال

المزيد


التالي