عفوا يا أصحاب الهمة الخاوية !!!
الحركة لكل الديموقراطيين حركة مغربية متنوعة الهوية والمشارب ، باتت أشهر من نار على علم بفضل العلاقة الوطيدة التي تربط مؤسسها وزعيمها فؤاد عالي الهمة بمحيط القصر الملكي ، وتهافت من لا مكان له في مستقبل الخريطة السياسية للمغرب على أبوابها المشرعة يمينا ويسارا وعلى موائدها الزاخرة بكل ما تطيب له الأنفس وترتاح له الأنفاس . وهي حركة تهدف بحسب تصريحات أعضائها إلى إعادة ثقة الشعب بالنخب وزرع وعي سياسي جديد يقوم على تحصين وتقوية ما راكمه المغرب من مكتسبات في مجال الديموقراطية والحداثة وحقوق الإنسان ، ويلتزم بالقضايا الكبرى للوطن والمواطنين ، ويتجاوز واقع السلبية والإنحطاط من خلال مواجهة الفساد والمفسدين والتصدي لكل مستفيد من عملية الرجوع بالوطن إلى سنوات الرصاص وعهود الإستبداد .
وإذا كان مهندس الحركة والتابعون له ، والمصفقون عليه ،
والمنضوون تحت لوائه لا يملون من تكرار أسطوانة القيمة المضافة التي ستصقل بها حركتهم الجديدة المشهد السياسي المغربي ، ولا يتنافسون إلا على إعلاء شأنها وإبراز أهميتها في الوقت الحاضر وفي مستقبل الأيام القادمة ، ولا يمسهم سوء أو يعتريهم حرج من عزف ترانيم الديموقراطية والحداثة والأصالة والمعاصرة بعيدان الحروف المكونة للشق الثاني من إسم الحركة ، فإن ما جرى في سيدي إيفني من أحداث ووقائع وانتهاكات لحقوق الإنسان وخروقات للقانون فيما أضحى يعرف بــ السبت الأسود في المغرب ، كشف النقاب عن حقيقة هذه الحركة ، وأماط اللثام عن مصداقية الشعارات التي ترفعها وأزال الجدية عن الأهداف التي تتغنى بها ، وأثبت بالواضح الملموس صدق ما يقال عنها في السر كما في العلن من كونها ورقة مخزنية جديدة يلعب بها المخزن لعبته القديمة المتمثلة في التغطية على مساوئه المتعددة بصرف نظر الشعب عن جبروت النظام المتحكم فيه ، وإلهائه عن مشاكله اليومية وقضاياه المصيرية بخلق اهتمامات جانبية توحي بأن الأمور على أحسن ما يرام ، وتوهم من يبحث عن الحقيقة بأنه ثمة في البلد ديموقراطية يجب التصفيق عليها بحرارة .
إن حركة موجهة لكل الديموقراطيين كان من الواجب عليها أمام ما حدث من مجازر رهيبة في سيدي إيفني أن تصدر بيانا تنديديا بما وقع ، وأن تتبرأ من المخزن وطرقه الفريدة في معالجة المطالب الشعبية ، و أن تقوم ــ وذلك أضعف الإيمان ــ بزيارة تضامن ومواساة للمعطوبين والمجروحين والمغتصبات والمعذبات والمكتوين والمكتويات بنيران الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع لتبين بحق أن شعار القرب من المواطن هو شعار حقيقي يتجاوز حدود الأفواه ليفك القيود والأغلال الموضوعة على رقاب وأعناق وأيدي المواطنين .
إن من يرقص لا يخفي وجهه ، والشمس لا يمكن إخفاؤها بغربال ، هكذا علمتنا الدنيا ، ودنيا السياسة في المغرب قاسية لا ترحم ، فالذي يريد أن يسوس المغاربة عليه أن يدرك أن شعب قولوا العام زين قد وعى واستوعب الدروس جيدا ، فلا الإنتخابات الصورية تحرك فيه ساكنا ، ولا الأحزاب التي وصلت إلى سن اليأس تبعث فيه أملا ، ولا الحركات البلهاء تدفعه للوثوق بالشعارات المرفوعة إلى عنان السماء، ولا العصي المكدسة في غياهب المخافر والدروب السلطوية تنفع معه إذا ما ثارت ثائرته وحاول حكم نفسه بنفسه .
إنه شعب بدأ يخرج من رحم الخوف والتخويف قويا ، ومن ظلمة الصمت ناطقا بقومة على الطغيان ، ومن جدران الظلم كاسرا ومكسرا للطوق المفروض عليه ، ومن ربق المخزن مؤمنا بأن الكرامة لا ينبغي أن تداس أطرافها بسياسة التجويع والتفقير والتركيع ، ومن حكمة الوقائع مقتنعا بأن له حق في الوطن الذي يعيش فيه ، وأن القبة ما لم تعدل نصوص الدستور المتحكم فيها ستبقى بعيدة كل البعد عن تمثيله والنيابة عنه والنطق بحاله وأحواله ....
إنه شعب جديد يبحث عن همة حقيقية تقوده لتحقيق مطالبه وتسهر على أمنه وترعى مصالحه وتسعى للرقي به في شتى المجالات ، همة توفر له الغذاء والكساء والدواء ، وتعينه على نوائب الدهر ، وتحميه من شر التقلبات السياسية والإقتصادية ، همة تنسى قربها من القصور ، وتبتعد عن سياسة الحرباء ، وتفني ذاتها في خدمة الشعب لا في خدمة صاحبها ومولاها .
فعفوا يا أصحاب الهمة العالية ...
ما عاد هذا الشعب كما تظنون
وما عادت رياحه تجري بما تشتهيه سفنكم وأنفسكم .
كتبها محمد ملوك في 09:30 صباحاً ::
الهمة يدشن عهدا بصريا يليق بمغرب ما بعد الالفين.. قناع الديموقراطية وجوهر ينوء بعذابات المسحوقين
الأستاذ محمد ملوك ..
دمت بود أيها المتألقة الرائع .. صباح السعادة ..
تقبل منى كل التحايا ياصديقى العزيز .
اشكركم على مدومنكم الرائعه والمفيد واتمنى لكم من الله دوام التقدم والرفعة
واوجه لكم دعوتى بزيارة مدونتى المتواضعة والتى تحتاج الى المزيد من توجيهاتكم
دمتم بخير
شهادات صحفية حول أحداث سيدي إفني
يجب أن تظل شاهدة على ما جرى...
شددتُ الرحال إلى مدينة سيدي إفني، بعد مرور أسبوع، على الأحداث الدامية التي
شهدتها، كان الناس يحاولون هناك، محاصرين بين الجبل والبحر، وكماشة المخزن، التقاط أنفاسهم، واستعادة ما جرى ومحاولة استيعابه، وكانت مهمتي التي تحددت في اجتماع هيئة تحرير أسبوعية "المشعل" دقيقة للغاية: استقاء شهادات الفتيات ضحايا تحرشات رجال الأمن. ولم تكن بالمهمة السهلة، فما أصعب إقناع فتيات تربين في بيئة اجتماعية وثقافية شديدة المحافظة، بالكشف عن الفظاعات التي عرَّضهن لها وحوش جهاز المخزن "الجديد" التنفيذية.
ألححتُ في تشجيع الضحايا، من خلال إقناعهن أن عليهن البوح بكل ما حدث، مهما كانت بشاعته، حتى لا يتكرر ذلك مستقبلا، أو على الأقل أن "يفكر" المخزن ووحوشه، قبل أن ينتهكوا حرمات المنازل، ويهتكوا الأعراض. واستجابت فتيات ونسوة باعمرانيات، يُعتبرن بحق، حارسات شرسات لقلعة شرف وعزة المرأة المغربية، في زمن تهاوت فيه كل القلاع
الشهادة "البليغة" التي تجدونها هنا هي لفتاة باعمرانية من سيدي إفني، اسمها "مريم أوتموحين" (الصورة) تطوَّعت من بين نساء وفتيات أخريات، لإطلاع الرأي العام الوطني على شراسة، وخسة، ووضاعة، المخزن "الجديد" ووحوشه التنفيذية، وهي - أي شهادة الفتاة مريم - جزء من شهادات أخرى ضمن غلاف العدد الأخير من أسبوعية "المشعل".. لنستمع لمريم وهي تحكي سيرة مغربية نتنة.
ضابط الشرطة: "خذوا بنت القحبة ودِّيوها فين تتحوى"
"خرجتُ صباح يوم السبت الماضي لقضاء بعض أغراض التبضع، لأفاجأ بأحد رجال الشرطة يوجه إلي سبا مقذعا بدون سبب، قال لي: "سيري تقودي القحبة" فكان أن أجبته: "حسِّن ألفاظك".. فأعاد على مسامعي نفس الشتائم، حينها اقترب مني رجل شرطة آخر، وسألني عن المشكل بيني وبين زميله، وحينما شرحتُ له ما وقع مُعتقدة أنه سيعمل على حل القضية بطريقة حبية، إذا به استغل اقترابه مني ليقبض علي، وأخذني إلى رئيسه الضابط. سألني هذا الأخير عن المشكل ، فشرحتُ له مرة أخرى ما حدث من أمر الشتائم التي وجهها إلي مرؤوسه، فكان أن توجه الضابط إلى الشرطي الذي أتى بي إليه قائلا: "دِّي بنت القحبة للهيه فين تتحوى" فكان أن أخذوني بجوار ثانوية مولاي عبد الله، حيث عاينتُ من بين ما عاينته، إحضارهم لشاب طرحوه أرضا، وشرع رجال الشرطة في توجيه ضربات بأحذيتهم الثقيلة على مستوى فمه، وحينما كان ينهض يهجم عليه نحو خمسة عشرة من رجال الشرطة، ليشبعوه ضربا بالعصي وبأقدامهم، حتى يسقط مرة أخرى أرضا، ثم يستمرون في ضربه بأقدامهم في وجهه.
جاء دوري لأخذ حصة الضرب المبرح، إن آثاره موجودة في كل أنحاء جسمي لدرجة أنني لا أستطيع الجلوس، وفي إحدى اللحظات جاء رجل شرطة، يضع قناعا على وجهه، أخذني ثم أوقفني في مواجهة الحائط، وشرع يضربني بشدة على مستوى مُؤخرتي، وعندما توقفتُ عن الصراخ، لأن جسمي أصبح أشبه بالميت، أخذ يوجه لي ضربات على مستوى الرأس، إنني أشعر وكأن هناك كسرا في أنفي، بعدها جاء رجلا شرطة آخرين بعدما بدأت احتمي بيدي لعدم تلقي الضربات على مستوى الرأس والوجه، فأمسكاني من يديَّ ويدعا زميلهما الذي كان يضع قناعا على وجهه، يضربني كما يشاء على مستوى الرأس والوجه، وفي نفس الوقت كانوا يمطرونني بشتائم من قبيل "سيري تقودي القحبة غادي نحويو دين موك" و "ويا بنت الزامل يا بنت القحبة".. كانت هذه هي العبارات التي لا يملون ولا يستحيون من تكرارها. حدث ذلك بجوار ثانوية مولاي عبد الله، ثم أخذوني بعد ذلك إلى مقر الكوميسارية، وبمجرد ما أنزلوني من "السطافيط"، شرعوا في توجيه الصفعات واللطمات لي على مستوى الوجه والرأس، وحينها فقدت القدرة على المشي، فعمدوا إلى جرجرتي إلى داخل الكوميسارية، وكان أحدهم سيدوس على نظارتي الطبية التي سقطت مني،لولا أنني قُلتُ له بأنني وفرتُ مبلغ 500 درهم من بيع شاة (نعجة) لأشتري نظارتي التي لا غنى لي عنها، فكان أن بدر منه ما يشبه التأثر، فعذل عما كان سيفعله، وأخذ نظارتي ووضعها في جيبه. حينها أخذني شرطيان أستطيع التعرف على وجهيهما من بين آلاف الوجوه، أحدهما اسمه "بدر" حسبما قاله لي بعض شباب المدينة بعدما ذكرتُ لهم أوصافه، وهو يعمل في كوميسارية إيفني، وعندما سألتُ عنه بعد إطلاق سراحي، قالوا لي بأنهم قاموا بتنقيله.
أخذني الشرطيان المذكوران إلى إحدى غرف الكوميسارية، وأمراني بنزع ثيابي عن آخرها، وحينما رفضت شرعوا في ضربي، وأخذوا ينزعون عني ثيابي عبر تمزيقها إلى أشلاء، وفي هذا الإطار فإن كل الفتيات اللواتي ساقوهن إلى الكوميسارية فعلوا معهن نفس الشيء، ومَن تنفي ذلك فإنها تحاول إخفاء حقيقة ما وقع، خوفا على سمعتها في مدينة صغيرة مثل إيفني، لقد رأيتُ نساء ورجالا أعرفهم تم ضربهم أمام زوجاتهم وزوجاتهم، كما قاموا بتعرية الزوجات أمام أزواجهن، من كثرة ما عانيته وشاهدته تمنيتُ لو كنتُ أمام رجل أمن واحد، حيث سيكون بإمكاني حينها التصدي له، ومواجهته بل والتغلب عليه، لقد كانوا يجتمعون كالجراد الناهش على الضحية الواحدة، ولا يتركونها حتى تصبح أشبه بالجثة
وضعوا عصا بين فخِدَيَّ وصرخ شرطي في وجهي:
"زيدي القحبة تحركي يا بنت الزامل"
بعدما عرَّوني من كامل ثيابي جاء أحدهم ووضع عصا أمام فخديَّ كما أخذ يقبلني بالقوة، حيث كلما كُنتُ أقاومه يُكثر من لطمي على وجهي وضربي على مستوى الرأس، ثم جاء آخرون وأخذوا يتحسسون ثدياي، وعند عانتي بين الحوضين. كنتُ أحس بألم شديد ورغم ذلك قاومتهم (....) إن هناك فتيات أخريات صرَّحن لي بأنهن تعرضن للاغتصاب الجماعي داخل الكوميسارية.
كنت على ذلك الحال عارية بينما كانوا نحو عشرة من رجال الشرطة يتناوبون على تحسس جسدي والتلمس في صدري، وتقبيلي بالقوة، وكلما بدرت مني مقاومة عرّضوني لوابل من الشتائم المقذعة، والضرب المبرح، قلت لأحد رجال الشرطة الذي كان يقبلني ويعنفني: "بعد مني الله يرحم باك".. وفي إحدى اللحظات بدا أن أحدهم لم يستطع تحمل كل ما فعلوه بي فقال لي: "خوذي حوايجك لبسيهوم.. سمحي ليا". ثم قادني إلى غرفة أخرى، وبمجرد ما دخلتها شرع في شتمي ووصفي بأقبح النعوت منها "زيدي القحبة تحركي يا بنت الزامل" ذلك لأن رؤساءه كانوا واقفين في الغرفة المذكورة، ثم أخذ مني ثيابي ورماها بعيدا، كان هناك مشهد لم يسبق لي أن شاهدته حتى في الأفلام، كان هناك العديد من شباب عراة من كل ثيابهم، وبجانبهم كانت قنينات (قراعي) كثيرة فارغة، وحينما خرجت سألتُ بعضا من الشباب الذين أعرفهم وكانوا في الغرفة المذكورة، فقالوا لي بأنهم أجلسوهم عليها، إنهم لا يستطيعون البوح بما تعرضوا له، وأغلبهم يسكنون في حي كولومينة. في تلك الأجواء كانت الضربات تنهال على الأجساد العارية في كل الأجزاء الحميمية ويا ويل من ينطق بكلمة واحدة، كانوا يسلطون على صاحبها الضرب بالعصي والركل واللطم أكثر من غيره، حتى ينهار مثل الذبيحة، فعلى سبيل المثال حينما أجبتُ ب "لا" باللغة الفرنسية، عندما كان أحدهم يحاول مضاجعتي، أخذ يضربني بجنون حتى سقطتُ على الأرض، وبعدها لقبوني ب "نو" (أي "لا" باللغة الفرنسية) حيث كانوا يخاطبونني هكذا "آجي آديك نو".. وكانوا يتعمدون مخاطبتي بصيغة المذكر هكذا "ما اسمك أنتَ؟ وكم عمرك أنتَ؟" لأن شعري مقصوص، فهمتُ أن ذلك كان متعمدا بغاية استفزازي وبالتالي إيجاد مبرر مناسب للانهيال علي بمزيد من الضرب واللطم والإهانات، في إحدى اللحظات رأيتُ شخصا بدا أعلاهم رتبة، كان يتهادى في مشيته مثل الطاووس، وينظر إلينا شبابا وفتيات، ونحن عراة كما ولدتنا أمهاتنا، وعلى شفتيه الغليظتين ابتسامة ساخرة، وحينها قال له شاب:" عافاك اعطيني التيليفون نعيط لواحد القايد فأكَادير راه هو لي مسخرني لإيفني غير اليوم. راه طوموبيلتي كاينة برا أوفيها ماتريكول ديال أكَادير" أجابه حينها الضابط: "حنا عندنا الأوامر من الملك باش نديرو هاد الشي، أما أنتَ فباغي تهضر غير مع القايد، واش كاين شي حد فوق الملك فهاد البلاد؟". إنني أتذكر جيدا وجه ذلك الضابط الذي قال هذا الكلام، ويمكنني التعرف عليه من بين آلاف وجوه غيره من الناس. في إحدى اللحظات أخذني أحد رجال الشرطة وأنا عارية، وطرحني أرضا ثم وضع قدميه حول عنقي قائلا: "إيلا تحرَّكتي نقتل دين موك القحبة (.....)" ثم أخذ يضربني على مستوى الحوض بيديه، وبالعصا وهو يقهقه بقوة، إن رجال الشرطة الذين فعلوا بي ذلك يعملون في كوميسارية مدينة إفني، وأستطيع التعرف على أغلبهم، لأنني كثيرا ما كنتُ أصادفهم في مشاويري اليومية، سواء قادمة من حي كولومينة حيث أسكن، أو ذاهبة إليه.
"شوفي آ القحبة زب المخزن راه طويييييييل"
في إحدى اللحظات قاموا بإخراجي من الغرفة الثانية التي أدخلوني إليها، لكن بعدما عمد أحدهم إلى وضع عصابة على عيني، ولم أعد أرى شيئا، ثم أخذتني بيد وساقتني عبر الأدراج إلى الطابق الأعلى، وعند الوصول إلى أحد الأمكنة، أخذ أحدهم يسألني عن معلوماتي الشخصية مثل اسم الأب والأم إلخ، ولأول مرة لم أتلق الضرب، أسئلة كثيرة متناسلة.. سألوني مثلا "الوحداني" الذي لم أكن أعرفه من قبل حتى شاهدت صورته في الجرائد، وعن "سي بارا" فأجبتُ أيضا بأنني لا أعرفه، وعما إذا كُنت منخرطة في إحدى الجمعيات، فأجبتُ بالنفي، وسألوني أيضا عن ميولاتي والطريقة التي أفكر بها، وهل لست راضية عن الأوضاع الموجودة في سيدي إفني؟ كنتُ أجيب بصراحة وصدق، ولو كنتُ فعلا منخرطة في إحدى الجمعيات،لاعترفتُ. بعد انتهاء سلسلة الأسئلة أُخِذْتُ من يدي وأُخرِجْتُ، وأنا لا أرى شيئا، وعندما نزلت الدرج سمعت ذلك الضابط الذي قال من قبل بأن لديهم أوامر من الملك يقول لي: "حيدي البانضا من عينيك" وعندما امتثلت للأمر، بقيت قابضة على يد البوليسي الذي قادني إلى الطابق الخلفي من شدة الخوف، فعلق الضابط ساخرا: "طلقي من الدري ولا الحرارة دازت بيناتكوم" ثم انطلق في ضحك هستيري مع زملائه. وحينها قال لي الشرطي الذي عرّاني أول مرة من ثيابي الداخلية: "يا الله سيري لبسي حوايجك أو قودي لداركوم القحبة". لقد سمعت شتائم لم أسمعها من قبل، كما وقع لي ما لم يقع لي أبدا في حياتي (...) وعندما كنتُ أهم بالخروج طلبتُ من الشرطي الذي شتمني أن يأتيني بنظارتي، فسألني: "فين كاينين آبنت القحبة؟" ثم دفعني خارجا، وبمجرد ما تخطيت الباب الخارجي للكوميسارية، حاصرني عشرات رجال الشرطة وهم يقولون: "وا القحبة.. وا القحبة" وشدَّني أحدهم من كتفي وقال لي: "شوفي القحبة زب المخزن راه طويييييل
اخي الفاضل
صباح الخير
الى متى ؟
سؤال يطرحه ركب الفرسان
الى متى ؟
ينتظراطلالتكم .... ينتظر اجابتكم
دمت بخير
مدونة الحوار المفتوح تحصل على شهادة تقدير من الأستاذ عمرو خالد
وأود أن أتقدم بالشكر بداية إلى اتحاد المدونين العرب الذي أتاح لي فرصة المشاركة، وأيضا أتقدم بكل الشكر والامتنان للأستاذ عمرو خالد على اهتمامه بهذا الموضوع، وعلى تجاوبه مع مشاركتي.
الهيئة الوطنية للتضامن مع الطلبة المعتقلين
بمراكش وكافة المعتقلين السياسيين
ما شاء الله اخي العزيز على صدق كلماتك .. ونداءك . . لعل الله يسمعه لكل القلوب الباقية .. من الشرفاء .. والمستعدين للتضحية .. بكل غالي من أجل عدالة . وحرية .. للجميع .. وهمومنا في جميع انحاء الوطن واحدة .. اخي الفاضل ... سعدت بزيارة مدونتك .. تقبل تحياتي (واحدتاني)....والسلام


الاسم: محمد ملوك
